06/24/2006

اين كان هؤلاء !!؟

   . .

عن مصباح الغلابة وزعيم الحركة الطلابية

 أحمد عبدا لله رزة

وقديس الشيوعيين أحمد نبيل الهلالي..

كتب سليم عزوز , بجريدة الراية القطرية

 

عندما تلقيت رسالة علي تليفوني الجوال، من الزميل محمد منير الصحفي بجريدة " الأهالي" القاهرية تقول: " مات آخر الرجال المحترمين، ماتت رائحة الزمن الجميل"، لم أكن بحاجة لان انتقل للصفحة التالية لأقف علي أن المقصود هو القطب اليساري الكبير أحمد نبيل الهلالي. وربما كانت مصادفة آن سائق التاكسي الذي كنت استقله في هذه اللحظة يفتح الكاسيت علي أغنية للمطرب السعودي الجميل محمد عبده وهو يشدو: " يا موت هون علي قلبي"، آن لم تخن الذاكرة!

فقد شاءت إرادة الله آن تفقد مصر في شهر واحد نبيل الهلالي، واحمد عبد الله رزة، وهما من أنبل واشرف الذين عرفتهم حياتنا السياسية، ومن الذين ظلوا قابضين علي جمر الاستقامة في وقت انهار فيه كثيرون أمام المغريات، سواء من الداخل أو الخارج، في عملية إفساد للحركة السياسية المصرية، لم تبدأ علي يد النظام المصري، ولكن بدأت علي يد أنظمة بالخارج، مدت كثيرين بالمال، حتى يشتدوا في معارضتهم ضد الرئيس السادات، ثم جاء التمويل الأجنبي، ومن أوروبا وأمريكا، ليكمل المشوار، وكان طبيعيا بعد ذلك أن يبيع البعض بالرخيص لأهل الحكم بالداخل، فمن يهن يسهل الهوان عليه

 

أقراء المقال كامل ..

 

05/26/2006

عيني عليكي باردة يا أسماء

"1"

(ياعم الظابط أنت كداب..

واللي بعتك هنا كداب..

مش بالذل هشوفكم غير..

أواسترجي منك خير..medium_asmaa2nl.jpg

أنتم كلاب الحاكم وإحنا الطير..)

- الأبنودي , أحزان عادية -

تلك كانت أخر كلمات سجلتها أذن شاكوش ل "أسماء علي" أول من أعتقل من النساء في موقعة باب الخلق ..كنا لحظتها محاصرين –كالعادة- فوق سلالم نقابة الصحفين وعلي الرصيف المواجه يجلس أشاوس الداخلية أسفل ظل شجرة ضخمة تحميهم من شمس أبريل محصنين بدوائر من الأمن المركزي ومرصعين بأجهزة لأسلكي ونسور ونياشين يزوغ لها البصر..وتخشع من هولها القلوب

فتاة ..أنثي..مهيضة الجناح..زلزلت عروش ثقتهم ..وأزابت البسمة الساخرة من فوق وجوههم, بصوتها المرتعش وحركات جسدها العصبية التي تحاول أن تتوائم مع نبض الكلمات خرج الهتاف في البدء ضعيف خجول

لكنه زعزع أستقرارهم النفسي وجرح ذكورتهم

لحظتها فقط يا "أسماء" تأكدت أنك ستكونين هناك كما أنت الأن !!

وبرغم أن شاكوش قليلا ما يهتف بالمظاهرات ويكتفي بتواجده الا أنني هتفت ورائها ..وأنا أبتسم , منذ زمن طال لم أستمتع هكذا بالهتاف ,هي ايضا عاد صوتها أكثر قوة ..أكثر غضبا رغم أبتسامتها التي لم تسقط من فوق وجهها

"2"

عرفت "أسماء" في من عرفت من الأشتراكين الثورين قبل تفجير قضية تنظيمهم ب 2003 ..ولم تكن علاقتنا تسمح سوي بتبادل التحيات والابتسامات ونظرات الأعجاب الصامته

ثم أنسحبت من الحياة علي أثر حالة الجزر التي مني بها اليسار في أواخر 2003

طفلة كانت ..أدمنت جلسات النقاش وأنضجتها نار السياسة..أقتصر أصدقائها علي نشطاء العمل الطلابي من الأشتراكين

ولكني عدت لأفاجاء بها ..أنثي قوية تعمل بمركز الدراسات وتكتب "بالأشتراكي" تطوف بالموائد تجمع التبرعات وتوزع الأبتسامات والتعليقات وتتساقط من حولها نظرات الأحترام والمودة

وبرغم كل شئ لأبد ان تكون في بيتها في تمام الساعة التاسعة !!

ومع أن صديقي "مالك" لم يعرفها مثل ما عرفتها الا أنه مثلي أصابه مس الأعجاب بها فكتب عنها تدوينة علي أثر أشتراكهم في مظاهرة أمام مجلس الشعب لمتضرري أنفلونزا الطيور أمام مجلس الشعب ونال كل منهما ما نال من نصيبه في الأعتداء والضرب من بلطجية الأمن هو بجسده الذكوري لضخم , وهي بجسدها الأنثوي الهش

(إنتو التوقيف / وإحنا السير..

إنتو لصوص القوت/وإحنا بنبني بيوت

إحنا الصوت..

ساعة ما تحبوا الدنيا سكوت)

- الأبنودي ,احزان عادية –

"3"

أسماء الأن معتقلة بسجن القناطر ترتدي الأبيض ..وتنام فوق نمرة..وأسمها تحول الي مجرد رقم بدفتر شرطي.., محرومة من الأصدقاء..مهددة بأن ينساها الجميع وأن تطوي ذكراها تفاصيل حياتنا المملة..

ولكن أن نسيتك كيف لأ اتذكر لهفتك علي يوم خبر الأعتقال كيف أنسي جرئتك في ضمي بميدان "طلعت حرب"

وأبتسامتك المعدية وأنت تسأليني "أنت كويس!!؟"

أسماء هتافك يصل لنا من داخل السجن ..وممرات نيابة أمن الدولة , وأنت تشعلين جنة خضوعه نار تمرد وغضب يعصف برجولتنا المخزية

ربما تظنين اننا الأن ننام مقرورين العين..هادئ البال..وضميرنا مستريح لم بذلناه, ربما تشعرين باليأس والأحباط..وربما لن تقرئي كلماتي المبتذلة تلك !!

ولكن أن قرأتيها يوما ..أعلمي أني واثق انك غير أسفه ولو أتاح لك القدر فرصة ثانية ستقفين وتصرخين بها قبل أن نفكر نحن بها

"عمر السجن ما غير فكرة

عمر الذل ما أخر بكرة "

"4"

علي طريقة "عمرو خالد" :-

أسماء" يا بنات..لم تشتكي أنها أنثي والأنوثة عجز...أسماء لم تقدس جسدها فترتدي الحجاب أتقاء لجلب الفتن وحماية من مطامع زملائها الذئاب..أسماء لم ترتجف , ولم تبكي بغرفتها ليلا وتعض وسادتها لأن فارس الأحلام لم يطرق بابها حتي اليوم..وليس هناك من يخلصها من سلطة الأب..!!

أسماء كانت تعلم أن يوم أعتقالها أتي لا ريب وأن بالسجن كلاب مسعورة وتحرشات جنسية وفرج يقف أمامها متباها بذكوريته..وبرغم ذلك لم تتردد في قول كلمة حق

كل جريمتها في نظر مجتمعنا الذكوري..ألعسكري..ألناصري..ألقومي , هي أنها رفعت رأسها من تحت ألبرقع وأرتفع صوتها فوق صوت الظلم..والغشم.. والشرطي ورئيس الدولة

"يسقط ..يسقط..حسني مبارك

يسقط..يسقط..حكم العسكر"

(وحشتيني يا بت )

 

"5"

(وإذا كنت لوحدي دلوقت..بكره مع الوقت

هتزور الزنزانة دي اجيال

وأكيد فيه جيل أوصافه غير نفس الأوصاف

إن شاف يوعي وأن وعي ما يخاف )

-الأبنودي.., احزان عادية-

أسماء ..ندي ..رشا*

وكل من سيأتي بعدكم من بنات

أنتم ماسات فوق تاج ذلك الوطن

أن كان لايزال له تاج !!

 

* تم أعتقالهم يوم الأحد 7 مايو 2006